المدني الكاشاني
170
براهين الحج للفقهاء والحجج
الفرع السّابع لا إشكال في جواز استتار الوجه باليد وإن يستر بعض جسده ببعض آخر نصّا وفتوى وقد مرّ بعض الأخبار الدالَّة عليه في المسئلة ( 331 ) وامّا صحيح سعيد الأعرج انّه سئل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يستتر من الشّمس بعود وبيده قال لا إلَّا من علَّة ( 1 ) . فيمكن إرادة المنع الأعمّ من الكراهة والتّحريم فيكون بالنّسبة إلى العود حراما وبالنّسبة إلى اليد مكروها لعدم الإشكال في جواز السّتر باليد بخلاف العود فإنّه حرام إلَّا أن يكون رقيقا مثل خشب العمارية والكنيسة فإنّه جائز كما ورد في جواب محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزّمان أرواحنا فداه يسئله عن المحرم يرفع الظلال هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا فكتب ( ع ) إليه لا شيء عليه في تركه رفع الخشب ( 2 ) . الفرع الثامن يجوز التظليل للصّبيان كالنّساء بلا إشكال ويدلّ عليه صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا بأس بالقبة على النّساء والصبيان وهم محرمون ( 3 ) . الفرع التّاسع لا إشكال في جواز التظليل للمريض والمعتل بل لكلّ علة أو للتضّرر بالشمس وبالهواء وغير ذلك من موارد الضرورة للقاعدة في المضطر والحرج وللأحاديث المذكورة في صدر المسئلة كالحديث الأوّل والرّابع والخامس والسّادس والعاشر والحادي عشر وغيرها . الفرع العاشر لو زامل عليلا أو أمرية يختصّ جواز التظليل للعليل والمرية بلا إشكال فيه ( واما المزامل لهما فلا وجه للجواز ولذا ورد عن بكر بن صالح قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني أن عمتي معي وهي زميلتي ويشتدّ عليها الحرّ إذا أحرمت افترى أن أظلَّل عليّ وعليها فكتب ظلَّل عليها وحدها ( 4 ) . وهذا ممّا لا اشكال فيه نعم عن العباس بن معروف عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( الرضا ( ع ) عن التهذيب الاستبصار عن الرضا ( ع ) وفي بعض كتب الرجال أنه من أصحاب الرضا ( ع ) منه ) قال سئلته عن المحرم له زميل فاعتل ظلَّل على رأسه إله أن يستظلّ
--> ( 1 ) في الباب 67 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 67 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 15 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 68 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .